الشيخ محمد أمين الأميني

219

بقيع الغرقد

وثلاثين ومائة ، قبل وفاة الصادق عليه السلام بعشرين سنة ، كذا قال أبو القاسم بن خداع نسابة المصريين « 1 » ، وروي : أن أبا عبد اللَّه عليه السلام جزع عليه جزعاً شديداً ، وحزن عليه حزناً عظيماً ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء « 2 » ، وكان يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مراراً كثيرة ، ويكشف عن وجهه ، وينظر إليه ، يريد عليه السلام إزالة الشبهة عن الذين ظنوا خلافته له من بعده ، وتحقيق أمر وفاته عندهم « 3 » . وفي المجدي : إسماعيل بن جعفر الصادق عليهما السلام ، مات في حياة أبيه ، وقبره بالبقيع ، وكان أبوه يحبه حباً شديداً ، وفيه روت الشيعة خبر البداء « 4 » . . ، وفي رواية أبي الغنائم الحسيني عن أبي القاسم ابن خداع نسابة المصريين : إنّ إسماعيل بن جعفر أكبر ولد أبيه ، مات بالعريض ، ودفن بالبقيع سنة ثمان وثلاثين ومائة ، قبل وفاة أبيه بعشر سنة « 5 » . وعلق عليه السيد محسن الأمين بقوله : قبره الآن خارج البقيع ، بينهما الطريق بجانب سور المدينة المنورة ، ولعلّه كان داخلًا فيه قبل جعل هذا الطريق ، وهو مشيد معظم عليه قبة عظيمة ، هدمها الوهابيون في هذا العصر ، بعد استيلائهم على الحجاز « 6 » . وقال السيد جعفر آل بحر العلوم : وقبر إسماعيل ليس في البقيع نفسه ، بل هو في الطرف الغربيّ من قبة العباس في خارج البقيع ، وتلك البقعة ركن سور المدينة

--> ( 1 ) عمدة الطالب / 233 . ( 2 ) تحفة العالم ، المطبوع في البحار 48 / 295 ؛ انظر : المستجاد من الإرشاد / 180 ؛ اعلام‌الورى 1 / 546 ؛ مجمع البحرين 2 / 420 ؛ أعيان الشيعة 3 / 316 . ( 3 ) إعلام الورى 1 / 546 . ( 4 ) المجدي في أنساب الطالبيين / 99 . ( 5 ) المجدي في أنساب الطالبيين / 100 . ( 6 ) أعيان الشيعة 3 / 316 .